آقا رضا الهمداني
102
مصباح الفقيه
ومنها : ( تغطية الرأس ) اتّفاقا ، كما عن المعتبر والذكرى وغيرهما ( 1 ) ، لما روي عن المفيد في المقنعة أنّه قال : إنّ تغطية الرأس إن كان مكشوفا عند التخلَّي سنّة من سنن المرسلين ( 2 ) . ويظهر من غير واحد من الأخبار : استحباب التقنّع ، وهو بحسب الظاهر أخصّ من التغطية . ولا منافاة بينهما ، لاحتمال استحبابهما معا . ويحتمل كونهما من قبيل تعدّد المطلوب ، بأن يكون الثاني أفضل فردي المستحب . وكيف كان ، ففي مرسلة علي بن أسباط عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه كان يعمله إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه ، ويقول سرّا في نفسه : « بسم اللَّه وباللَّه » ( 3 ) الحديث . وعن المجالس في رواية أبي ذر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في وصيّته له ، قال : « يا أبا ذر استحي من اللَّه فإنّي والذي نفسي بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعا بثوبي استحياء من الملكين اللذين معي » ( 4 ) . ( و ) منها : ( التسمية ) عند الدخول ، كما يدلّ عليه خبر علي بن
--> ( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 76 ، وحكاه عن المعتبر 1 : 133 ، والذكرى : 20 صاحب الجواهر فيها 2 : 55 . ( 2 ) حكاه عنه الحرّ العاملي في الوسائل ، الباب 3 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، وانظر : المقنعة : 39 . ( 3 ) التهذيب 1 : 24 / 62 ، والفقيه 1 : 17 / 41 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . ( 4 ) أمالي الطوسي 2 : 147 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .